ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

197

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

أ لم يلد و هو مولود ؟ كأنّكم * لا تعرفون له صهرا و لا نسبا و خاله و أبوه يعرفان و ما * خلق من الناس أولى منهما حسبا و كان في خرق في حجر مرضعة * يبكى إذا منعته بعض ما طلبا ما كان إلّا وصيّا عالما فطنا * مستودعا مصطفى للحكم منتخبا و لا نقول له ربّا و لا ملكا * و لا نقول رسولا فعل من كذبا 57 - و هذا الصنف يزعمون أنّ القيامة تكون بخروج الروح من بدن إلى بدن ، و يزعمون أنّ الأرواح إذا كانت مطيعة نقلت إلى أبدان طاهرة و صور حسان و لذّات دائمة ثمّ لا يزالون ينتقلون في مراتب الحسن و الطهارات و اللذّات على قدر نظافتهم حتّى يصيروا ملائكة و يصيروا في أبدان صافية نوريّة ، و إذا كانت الأرواح عاصية نقلت إلى أبدان نجسة و صور مشوّهة و خلق مذمومة كالكلاب و القردة و الخنازير و الحيّات و العقارب . قالوا : فالجنان و النيران هي الأبدان ، و تأوّلوا قول اللّه عزّ و جلّ وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [ 29 / 64 ] . قالوا : فالآخرة التي يصير الناس إليها بعد الموت إنّما هي انتقال الروح من حيوان إلى حيوان حتّى يكون آخر ما يصيرون إليه من الأبدان السود المحترقة أو الأبدان الصافية النوريّة . و تأوّلوا قول اللّه عزّ و جلّ : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ [ 83 / 6 - 8 ] ، قالوا : فاللّه يركّب الإنسان فيما شاء من صور الحيوان على قدر ما اكتسب من الطاعات و المعاصي . و إلى هذا يذهب الخرّميّة و سائر غالية الشيعة . 58 - و أمّا قولهم بالأدوار فإنّهم زعموا أنّ اللّه خلق سبعة آدميّين واحدا بعد واحد فمكث آدم الأوّل و نسله على الأرض خمسين ألف سنة يحيون و يموتون و يطّردون و تتناسخ أرواحهم في صور بعد صور ، قالوا : و ذلك مقدار ما يتميّز أهل الطاعة من أهل المعصية ، فإذا مضت خمسون ألف سنة صيّر المطيعون من جنس الملائكة و رفعوا إلى سماء الدنيا و صيّر العاصون خلقا لا يعبأ اللّه بهم في خلق مشوّهة و أنزلوا إلى تحت الأرض . قالوا : و يصدّق هذا قول اللّه عزّ و جلّ : أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي